أخبار الصحة العالمية
لماذا تحتاج التوعية بالمضادات الحيوية أسبوعاً من كل عام؟
يشهد يوم الثامن عشر من نوفمبر كل عام انطلاق الأسبوع العالمي للتوعية
بالمضادات الحيوية. ومن هنا تأتي الأسئلة... هل فعلاً نحتاج إلى أسبوع كامل من كل
عام للتوعية بالمضادات الحيوية؟ ولماذا يتم بذل كل هذا الجهد في سبيل عملية
التوعية؟ وفي هذا المقال سوف تجد الإجابة الشافية الكافية لكل ما يدور بخلدك حول
هذا الموضوع.
أهداف الأسبوع العالمي للتوعية بالمضادات الحيوية، ولماذا يحتاجه العالم؟
لقد تفشت ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية في جميع أنحاء العالم، الأمر
الذي بات كارثة تهدد حياة الكثيرين. لقد أوضحت الدراسات أنَّ هناك ما يقرب من 700
ألف حالة وفاة يتم تسجيلها كل عام؛ ناجمة عن مقاومة هؤلاء الأشخاص لمضادات
الميكروبات. هذا الرقم من المحتمل وصوله إلى 10 ملايين حالة خلال عام 2050؛ إذا ما
واصلت تلك الظاهرة في الانتشار، وهذه الأرقام في حد ذاتها تثير الذعر والقلق.
أنت الآن تستطيع الإجابة عن السؤال المطروح بنفسك! هناك ملايين
الأشخاص في خطر محدق، لذا يأتي الأسبوع العالمي للتوعية بالمضادات الحيوية في هذا
الوقت من كل عام. وقد كان لا بد من اتخاذ الإجراءات العاجلة؛ حتى لا يصبح الموضوع
كارثياً. ومن أجل التوصل إلى حل مناسب؛ كان لا بد من معرفة الأسباب التي تؤدي إلى
انتشار ظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات.
أهم الأسباب التي تساعد على انتشار ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية
-
يقع
سوء استخدام تلك المضادات، والإفراط في استخدامها كذلك بواسطة الناس على رأس تلك
القائمة.
-
عدم
تكافؤ الفرص للحصول على مياه نظيفة، يزيد من مقاومة الجسم لمضادات الميكروبات.
- ارتفاع
مؤشرات الإهمال، سواء على مستوى النظافة الشخصية من قبل الأشخاص، أو على مستوى
المرافق العامة مثل المدارس والمستشفيات وأماكن العمل وهكذا.
-
انخفاض
مستوى مكافحة العدوى وتدابير الوقاية منها، سواء في المرافق الصحية أو المزارع
الحيوانية.
-
ارتفاع
أسعار مضادات الميكروبات واللقاحات بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى سوء جودة
التصنيع.
عوامل الخطر المترتبة على مقاومة المضادات الحيوية
إنَّ مقاومة الأجسام للمضادات الحيوية وتأثيرها تصحبه العديد من
الأخطار، والتي غالباً ما تؤدي في النهاية إلى الوفاة. عندما يقاوم الجسم المضادات
الحيوية، فمن الطبيعي عدم إمكانية علاج المرض الذي صُنع من أجل التخلص منه، ذلك
فضلاً عن تفشيه في الجسم.
تؤثر ظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات بالسلب على إجراء العديد من
العمليات الطبية، والتي قد تكون ضرورية من أجل إنقاذ حياة الشخص. في بعض الحالات،
يستحيل علاج العديد من الأمراض المُعدية، مثل تلك التي يتم تناقلها عن طريق
الأغذية، كذلك أمراض السيلان والالتهاب الرئوي والسل.
كيفية التصدي لظاهرة مقاومة المضادات الحيوية
لقد أصبح الأمر خطيراً بعض الشيء، ولا بد من التصدي له بكل ما أوتينا
من قوة؛ فتلك الأرقام التي تم ذكرها بالأعلى ليست باليسيرة على الإطلاق. قد تكون
التنمية المستدامة وسيلة للخلاص من تلك الظاهرة، ولكن لا تتحقق تلك التنمية إلاَّ
بإصرار العامل البشري، والذي هو لبّ المشكلة من الأساس.
من أجل التصدي لظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات؛ لا بد أن يكون هناك
تكاتف جاد بين مقدمي الرعاية الصحية ومتلقيها في جميع القطاعات، وذلك من خلال
اتباع نهج سليم وقوي من أجل الحفاظ على فعالية المضادات الحيوية والحد من مقاومتها.
يقع عبء الوصف الصحيح للمضادات الحيوية على عاتق العاملين بمجال
الرعاية الصحية من أطباء وصيادلة، بالإضافة إلى ضرورة التوعية بأهمية تناول التطعيمات
في المواعيد المخصصة لها، وما يصاحب التخلف عنها من أخطار.
يلعب الناس عموماً دوراً أساسياً في التصدي لتلك الظاهرة؛ وذلك عن
طريق الحرص على الاستخدام الصحيح للمضادات الحيوية، وعدم الإفراط في تناولها دون
دواعي طبية، مع ضرورة طلب المشورة من الطبيب بشأن ذلك. ذلك بالإضافة إلى الابتعاد
عن وسائل تناقل العدوى، مثل استخدام الأدوات الخاصة بالأشخاص الآخرين، وكذلك تجنب
استخدام المضادات الحيوية المتبقية.
وفي النهاية أودُّ أن أذكِّرك أنك قد تكون سبباً في التوعية ضد تلك الظاهرة،
فلا تبخل بجزء من وقتك لتوعية شخص، لعلَّ تكون سبباً في إنقاذ حياته.
#المصدر


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق